البطريرك: وما الذي تغيّر لأزور دمشق اليوم؟!
لن أذهب
إلا وطائفتي معي
من يملك السلاح يستقوي على الآخرين
النضال يجب أن يستمر حتى قيام الدولة

حين يؤكد نصر الله صفير انه لن يذهب الى دمشق من دون طائفته، لا يقصد التندر – مع انها من ميزات اجوبته المحببة – على ما تقوله الطرفة حين زار رئيس لبناني الصين، فسأله رئيسها كم نسمة تعدّ بلادكم؟ اجابه اربعة ملايين، فضحك الرئيس الصيني معلقا: ولمَ لم يأتوا معك؟!" نصر الله صفير، بابتسامة ليست الا انعكاسا لسكون عميق عميق ومصالحة صادقة مع الذات قبل الآخرين، وكأنه يوميا لا يغادر المذبح الصغير في آخر رواق الصرح "حتى يوفي الفلس الاخير"، يكتف كفّيه ويتحدث من غير إسقاط تعليق او لحظ لفتة او تسطير دهشة. يقلب الصليب الكبير على صدره بين حين وآخر، خصوصا إنْ اراد اخذ الوقت في الاجابة، أو تقويم رد مبكل كما تقويم صليبه فوق الجبة، لا يتوانى عن استيضاح رأي سائله وأقوال الناس وأحوال الرعية... حين يعقد نصر الله صفير حاجبيه ويزم شفتيه، تخترق نظراته السؤال لكأنه في ومضة، يستعرض محطات ومحطات من جلجلة وطن تكاد لا تنتهي... "لن اذهب الى سوريا من دون طائفتي ورعيتي"، يدرك نصر الله صفير ما يقول في كل حرف وكل كلمة وكل ثقة! وان كانت الهيئة التنفيذية للامانة العامة للمدارس الكاثوليكية قد قررت الاثنين 8 والثلاثاء 9 شباط يومي عطلة "افساحا في المجال امام جميع (لاحِظوا "جميع") المسؤولين والمعلمين والتلامذة الراغبين في اقامة الاحتفالات والزيارات الدينية في هذه المناسبة"، كما جاء في المذكرة الموقعة من الامين العام الاب مروان تابت، وان كان "التيار الوطني الحر" نظم رحلة عبر الخطوط الجوية السورية لحشد جماهير مؤمنة حول زعيمه العماد ميشال عون، وان كان في الحج خارج الوطن متعة مغرية للبعض كمن يحج من لبنانيين مقيمين الى ميديغورية مثلا ولا يكون زار سيدة حريصا في حياته بعد! وان احتشد مئات او الآف الموارنة في براد الثلاثاء المقبل، نصر الله صفير سيرفع الصلاة في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت، لانه يعرف ان الموارنة معه، مسؤوليته، وعصاه وحدها تمون على البحار وتقول لهذا الجبل ان انتقل، فينتقل!

فيفيان صليبا داغر
viviane.s.dagher@gmail.com

اذا رغبت في متابعة قراءة المسيرة يجب الأشتراك
عفواً، تحتاج تسجيل الدخول، أشترك الآن
<<<السابق اللاحق>>>
Copyright (c) 2010 Al Massira sarl    | اتصل بنا